علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٢
علي (عليه السلام) يخبر عن الغيب:
وقد مرت الاشارة عن قريب إلى أن امير المؤمنين (عليه السلام) قد أخبرهم أن قاتله سيخرج عليهم من الباب الفلاني. وقد تحقق ما أخبره (عليه السلام) مباشرة. ويدخل ذلك في سياق سعيه (صلوات الله عليه) لتحصين الأمة من الوقوع في الشبهة فلا تغرهم ما يظهر «الخوارج» المارقون من عبادة وزهادة ونسك وخشوع وذلك عن طريق الإثبات الواضح بالإخبارات الغيبية القاهرة للعقل والملامسة للوجدان أنه (عليه السلام) يملك علم الإمامة الذي يفرض عليهم البخوع والانقياد له من دون أي شبهة أو ريب.
تاريخ الضربة:
وإن ما ذكره: ابن أعثم أن ضربة ابن ملجم لعلي (عليه السلام) كانت في الثالث والعشرين من شهر رمضان بخلاف ما هو معروف ومشهور من أن ذلك كان في التاسع عشر من شهر رمضان، ثم استشهد في الحادي والعشرين منه.
ولو أعلم إنك قاتلي:
وذكر ابن أعثم أيضاً: بأنه (عليه السلام) قال لابن ملجم: لو أعلم انك قاتلي لقتلك.. ولا يمكن قبول ذلك منه فإنه (عليه السلام) ما فتئ يخبر الناس تصريحاً وتلويحاً بأن ابن ملجم هو قاتله، حتى إن بعض النصوص: أنهم قالوا له: لما لا تقتله، فقال: لم يقتلني بعد.