علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٨
«الخوارج» يقتلون أوصياء الأنبياء:
ثم إن قاتل علي أمير المؤمنين (عليه السلام) هو عبد الرحمن بن ملجم، وهذا مما أجمعت عليه الأمة، فلا حاجة إلى ذكر النصوص والمصادر لذلك غير أننا نكتفي هنا بما قاله ابن اعثم الكوفي، الذي ذكر أن علياً (عليه السلام) استشهد بعد وقعة النهروان بستة أيام.[١] وقد كان له (عليه السلام) معهم في النهروان عدة وقائع.
يقول ابن أعثم؛ بعد ذكره لأحداث النهروان: «وأقبل علي نحو الكوفة، وسبقه عبد الرحمن بن ملجم ـ لعنه الله ـ حتى دخل الكوفة؛ فجعل يبشر أهلها بهلاك الشراة[٢].
قال: ومر بدار من دور الكوفة، فسمع فيها صوت زمر، وصوت طبل يضرب؛ فأنكر ذلك، فقيل له: هذه دار فيها وليمة، قال: فنهى عن صوت الزمر، والطبل قال: وخرجت النساء..»[٣].
ثم يذكر قصة رؤية ابن ملجم قطاماً آنئذ، وأنه عرض عليها الزواج، فقبلت بشرط أن يكون مهرها ثلاثة آلاف درهم، وعبداً، وقينة، وقتل علي (عليه السلام)، ثم تنازلت له عما سوى قتل علي (عليه السلام)، لأنه كان قد قتل أباها، ثم رضيت منه بضربةٍ، على أن يكون سيفه رهينة عندها، فدفع إليها سيفه، وانصرف إلى منزله.
«.. وقدم علي كرم الله وجهه من سفره، واستقبله الناس، يهنئونه بظفره بـ«الخوارج»، ودخل إلى المسجد الأعظم، فصلى فيه ركعتين، ثم
[١]وهو كلام غير صحيح.
[٢]الفتوح ج٤ ص١٣٦ و١٣٧.
[٣]الفتوح ج٤ ص١٣٣ و١٣٤ وراجع كشف الغمة ج٢ ص٦٢ والبحار ج٣٢ ص٢٦٣.