علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٩
وعن الأخنسية تجويز نكاح المسلمات من مشركي قومهم[١].
علم علي (عليه السلام) بنظر الإباضية:
وإذا كانت هذه هي بعض النماذج من فقه هؤلاء القوم.. فإن ما يثير عجبنا هو أنهم كغيرهم يعترفون بتقدم علي (عليه السلام) في العلم والفقه، مع أن «الخوارج» هم ألد أعدائه (عليه السلام). ونكتفي هنا بما قاله الحارثي الإباضي عنه (عليه السلام): «كان علي آية في غزارة العلم، واستنباطه للأحكام، وحله للمشكلات. وكان عمر بن الخطاب يرجع إليه في القضايا المشكلة»[٢].
السنة النبوية والإجماع:
كما أن فرقة السكاكية المتفرعة عن الإباضية قد أنكرت الإجماع كدليل على الحكم الشرعي. بل لقد أنكروا السنة النبوية، وزعموا: أن الدين كله مستخرج من القرآن[٣].
وقال البعض: «كان من بينهم من يقول: بأن القرآن وحده هو المصدر المعترف به»[٤].
[١]الأنوار النعمانية ج٢ ص٢٤٩ والخوارج عقيدة وفكراً وفلسفة ص٦٥..
[٢]العقود الفضية ص٤٢.
[٣]الإباضية عقيدة ومذهباً ص٦٥ عن الإباضية بين الفرق الإسلامية ص٢٧٥..
[٤]دائرة المعارف الإسلامية ج٨ ص٤٧٦.