علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٧
فهذا يوسف بن إبراهيم الوارجلاني المتوفي سنة ٥٧٠ هـ.
بعد أن ذكر: قبوله بخلافة الشيخين، ورفضه لإمامة عثمان بسبب ما أحدثه، تحدث عن علي (عليه السلام) فذكر أن ولايته كانت حقاً في أول أمره.
ثم قال: «.. وأما علي فقد حكم بأن من حكم فهو كافر، ثم رجع على عقبيه، وقال: من لم يرض بالحكومة كافر.
فقاتل من رضي الحكومة، وقتله!! وقاتل من أنكر الحكومة وقتله!! وقتل أربعة آلاف أواب من أصحابه. واعتذر.
فقال: إخواننا بغوا علينا؛ فقاتلناهم.
فقد قال الله عز وجل في من قتل مؤمناً واحداً: (ومن يقتل مؤمناً متعمداً.. إلى قوله: عذاباً عظيماً).
فحرمه الله من سوء بخته الحرمين، وعوضه دار الفتنة العراقين، فسلم أهل الشرك من بأسه، وتورّط في أهل الإسلام بنفسه»[١].
وواضح: أن كلام هذا الرجل ينطوي على مغالطات واضحة، فإن الأوابين الذين قتلهم هم الذين أجبروه على قبول التحكيم، وهدّدوه بأنه إن لم يقبل ناجزوه الحرب، وسلموه إلى معاوية. ثم كفروه لأنه استجاب لهم، وقبل ما يريدون ورضخ لتهديداتهم.
ثم هؤلاء الذين وصفهم بـ «الأوابين»: هم الذين وصفهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) بانهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، ويقرؤون القرآن ولا يجاوز تراقيهم.
[١]الدليل والبرهان المجلد الأول جزء١ ص٢٩.