علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٥
وكان إذا جلس فتمكن في مجلسه ذكر عثمان فترحم عليه ثلاثاً، ولعن قتلته ثلاثاً، ويقول: لو لم نلعنهم للعنّا.
ثم يذكر علياً، فيقول: لم يزل أمير المؤمنين (رحمه الله) يتعرّفه النصر، ويساعده الظفر حتى حكّم، فلم تحكّم والحق معك؟! ألا تمضي قدماً لا أبا لك، وأنت على الحق»؟!!.
وقال أبو العباس: «وهذه كلمة فيها جفاء إلخ..»[١] ولا يقول إلا من ينحل مذهب «الخوارج»، أو يميل إليه..
ابن عمر:
كما أن ابن عمر كان يمالئ «الخوارج».
فقد ذكر ابن حزم: أنه كان يصلي خلف الحجاج ونجدة[٢]. وكان أحدهما خارجياً، والثاني أفسق البرية.
ونقول:
لعل تعظيم «الخوارج» لأبيه عمر بن الخطاب هو الذي دعاه إلى ممالأة نجدة الخارجي، ويعزز ذلك أنه كان يرى الصلاة خلف كل متغلب، ونجدة متغلب.
لكن كيف صح ذلك له، ورسول الله (صلى الله عليه وآله) قد أخبر بمروق «الخوارج» من الدين؟!
[١]الكامل ج٣ ص٢١٥و٢١٦.
[٢]المحلى ج٤ ص٢١٣ وراجع: بدائع الصنائع ج١ ص١٥٦.