علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٤
القيروان.. حتى أخرجها [أخرجهم منها] منهم يزيد بن حاتم بن قبيصة، الذي أرسله المنصور العباسي، وقتلهم، بعد معارك دامت نحو خمسة عشر سنة.
وقد قيل: إن مجموع المعارك التي دارت بين «الخوارج» من لدن ظهورهم إلى أن قضي عليهم قد بلغت نحواً من [٣٧٥] معركة[١].
ويقولون أيضاً: «.. وقد تنازع الصفرية والإباضية على القيروان، التي كان يحكمها رجل إباضي، اسمه ابن رستم، وبعد ذلك بقليل استولى الخوارج على أفريقيا الشمالية كلها، ولم يتوصل العباسيون إلى إقرار النظام إلا في عام ٧٧٢ ميلادية»[٢].
كما أن بعض أسر «الخوارج»: «قد حكمت تاهرت لأكثر من [١٣٠] عاماً، حتى أزالهم الفاطميون، فتفرقوا في صحراء تونس، والجزائر، وجربا. ولا يزالون يعيشون في هذه المناطق حتى الآن»[٣].
ويقول ألفرد بل: «.. ومن ناحية أخرى، عاشت دويلات صغيرة بربرية خارجية، بعد هزيمة سنة ١٢٤هـ. وأمكن قيامها في النواحي الأقل تعرضاً لضربات الولاة العرب، مثال ذلك المملكة الصفرية، التي لم تعش إلا قليلاً جداً، والتي أنشأها أحد البربر، وهو أبو قرة في منطقة تلمسان وملوية، أو دولة بني مدرار في تافيلالت التي عاشت أطول منها»[٤].
[١]ضحى الإسلام ج٣ ص٣٣٨/٣٣٩.
[٢]الإسلام ص١٨٨.
[٣]راجع: دائرة المعارف الإسلامية ج١ ص١٣ والإسلام تأليف هنري ماسيه ص١٨٨ ومعجم البلدان ج٢ ص٨ والفرق الإسلامية في الشمال الأفريقي ص١٤٩.
[٤]الفرق الإسلامية في الشمال الأفريقي ص١٤٩.