علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٦
وأشار إلى رأسه ولحيته بيده ـ قضاء مقضي، وعهد معهود، وقد خاب من افترى.
ثم عاتب علياً (عليه السلام) في لباسه، فقال: لو لبست لباساً خيراً من هذه؟!
فقال: مالك وللباسي؟! إن لباسي [هذا] أبعد [لي] من الكبر، وأجدر أن يقتدي بي المسلمون[١].
ويذكر المعتزلي: أن علياً (عليه السلام) التقى الزبير في حرب الجمل، فذكّره قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) فرجع الزبير إلى أصحابه نادماً واجماً، ورجع علي (عليه السلام) إلى أصحابه جذلاً مسروراً، فقال له أصحابه: يا أمير المؤمنين، تبرز إلى الزبير حاسراً، وهو شاكٍ في السلاح، وأنت تعرف شجاعته؟!
قال: إنه ليس بقاتلي، إنما يقتلني رجل خامل الذكر، ضئيل النسب، غيلة في غير مأقط حرب، ولا معركة رجال. ويلُمه [ويل أمة] أشقى البشر! ليودّن أن أمه هبلت به. أما إنه وأحمر ثمود لمقرونان في قرن[٢].
ويتعذر علينا إحصاء النصوص والمصادر التي تحدثت عن إخبار أمير المؤمنين (عليه السلام) بأن قاتله هو ابن ملجم، وأن ذلك يكون بضربة على رأسه يخضب منها لحيته..
[١]كنز العمال ج١١ ص٢٨٤ ورمز لذلك بـ [ط.وابن أبي عاصم في السنة.عم.حم في الزهد. والبغوي في الجعديات.ك.ق في الدلائل. ض] ومنتخب العمال ج٥ ص٤٣٥ وترجمة الإمام علي (عليه السلام) من تاريخ دمشق [بتحقيق المحمودي] ص ٢٧٨، وفي هامشه عن كتاب الفضائل رقم ٣٢ والزهد والرقائق ص ٣٦١ و١٣٢ ومسند الطيالسي رقم ١٥٧ ج١/٢٣ ومستدرك الحاكم ج٣ ص١٤٣ ـ ومسند أحمد ج١ ص٩١ وكفاية الطالب ص٤٦٠ ـ وتذكرة الخواص ص١٧٣.
[٢]شرح النهج للمعتزلي ج١ ص٢٣٥.