علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٣
أما بروكلمان، فيقول عن حركة الخوارج: «أطلعت رأسها الآن في الجزيرة الشمالية، بين قبائل ربيعة، التي كانت تنفس على قريش بالخلافة»[١].
هذا.. ولربما يمكن الاستشهاد لما أشار إليه هؤلاء بما كان من أبي حمزة الخارجي، حينما غزا المدينة، حيث كان يقتل القرشي، ويدع الأنصاري، كما ذكره المؤرخون.
ربيعة مظلومة:
ولكننا لا نستطيع أن نوافق هؤلاء على مبالغاتهم هذه في اتهام ربيعة، وتأثير العرقية، فيها وإن كنا لا ننكر وجود تأثير للعرقية بدرجة ما..
ولعل ربيعة الذين كانوا من سكان الجزيرة هم الذين اتجهوا نحو نحلة «الخوارج».. دون سائر قبائل ربيعة، فإن تعميم الكلام لربيعة كلها بعيد عن الإنصاف والموضوعية، ولعل هذا التصميم على الإجحاف في حق ربيعة، قد جاء على سبيل المضادة والإدانة لموقف علي (عليه السلام).
وذلك لأن عماد عسكر علي (عليه السلام) كان ربيعة ومضر، وإن كان جيشه (صلوات الله وسلامه عليه) لم يخل من بعض القبائل اليمانية، مثل كندة، ومذحج، وهمدان، وطي، وغيرهم.
وقد استمر وفاء ربيعة لمبادئها بصورة أزعجت الحكم الأموي.
يقول المرزباني:
[١]تاريخ الشعوب الإسلامية ص١٦٤.