علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩٤
وغيره من الناكثين..
إلى غير ذلك مما لا مجال لاستقصائه، مما يؤكد فيه تلك الخصيصة التي أشرنا إليها آنفاً.
معونتهم للأمويين:
بل نجد: أنهم قد أعانوا حتى الأمويين، حينما كانت دعوتهم موافقة لعصبيتهم، فقد قال ابن خلدون، وهو يتكلم عن حركة الضحاك بن قيس: «.. وولى مروان على العراق النضر بن سعيد الحرشي، وعزل به عبد الله بن عمر بن عبد العزيز؛ فامتنع عبد الله بالحيرة، وسار إليه النضر، وتحاربا أشهراً، وكانت الصفرية مع النضر عصبة لمروان بالطلبة بدم الوليد، وأمه قيسية الخ..». ثم ذكر كيف أن الضحاك والخوارج قد استفادوا من هذا الخلاف، وحاربوهم، ثم ما جرى منهم[١].
كما أن شيبان الخارجي: قد صالح نصر بن سيار، العامل الأموي المعروف في خراسان[٢]. ليتمكن من مواجهة العباسيين وغيرهم.
وقال ابن قتيبة الدينوري: «وسار مصعب بن الزبير بجماعة أهل البصرة، نحو المزار، وتخلف عنه المنذر بن الجارود، وهرب منه نحو كرمان في جماعة من أهل بيته، ودعا لعبد الملك بن مروان»[٣].
والأزارقة أيضاً قد قبلوا بموادعة المهلب ثمانية عشر شهراً ليتفرغ
[١]تاريخ ابن خلدون، ج٣ ص١٦٤.
[٢]المصدر السابق، ج٣ ص١٢٠.
[٣]الأخبار الطوال، ص ٣٠٤/٣٠٥.