علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٨
وقال المعتزلي: «إن الخوارج كانوا في بدء أمرهم يقولون ذلك، ويذهبون إلى أنه لا حاجة إلى الإمام، ثم رجعوا عن ذلك القول لما أمروا عليهم عبد الله بن وهب الراسبي»[١].
وقال غيره: «.. وحتى عصر شيخ الإسلام ابن تيمية (رحمه الله) لم يكن للخوارج في هذا الموضوع مدونات يمكن الاطلاع عليها، تحدد جوهر معتقدهم السياسي والديني في موضوع الإمامة. ولذا يقول (رحمه الله): وأقوال «الخوارج» إنما عرفناها من نقل الناس عنهم، لم نقف لهم على كتاب مصنف، كما وقفنا على كتب المعتزلة والرافضة»[٢].
ومن مبادئ النجدات: «أنهم يرون أن إمامة الإمام ليست واجباً وجوباً شرعياً، بل هي واجب وجوباً مصلحياً. أي أنهم يرون أنه إذا أمكن للمسلمين أن يتواصلوا بينهم بالحق، وينفذوه، فهم في هذه الحالة ليسوا في حاجة إلى إقامة إمام، ماداموا قد تناصفوا فيما بينهم، فإذا أقاموه جاز»[٣].
وبتعبير آخر: «قالت النجدية من الخوارج: الأمة غير محتاجة إلى إمام ولا غيره، وإنما علينا وعلى الناس، أن نقيم كتاب الله عز وجل فيما بيننا»[٤].
[١]فجر الإسلام ص٢٦٠ عن شرح النهج للمعتزلي ج٢ ص٢٠٩.
[٢]الخوارج عقيدة ومذهباً ص١٣٣ وأشار إلى مجموعة الرسائل الكبرى ج١ ص٣٧.
[٣]الخوارج عقيدة وفكراً وفلسفة ص٧٦و٧٧.
[٤]فرق الشيعة ص٢٩ والأنوار النعمانية ج٢ ص٢٤٧ والخوارج عقيدةً وفكراً وفلسفة ص١٢٧ ومقالات الإسلاميين ج٢ ص٣٣ ونقل أيضاً عن الملل والنحل ج١ ص١٦٧و١٦٨ وراجع: الإباضية ص١٣٣و١٣٤ عن المواقف ج٨ ص٣٩٣.