علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٦
إن من الواضح: أنهم لم يكونوا هم الفرسان المرموقون الأشداء في جيش علي (عليه السلام)، وقد ظهر ضعفهم وخورهم في حرب النهروان إلى درجة مزرية، وممعنة بالخزي والهوان.
٤ـ كما أنهم لم يكونوا الفقهاء في دين الله، بل كانوا على درجة من الغباء، إذ كانوا يقرؤون القرآن يحسبون أنه لهم، وهو عليهم كما قدمناه.
من فقه «الخوارج»!!
وكنموذج نشير إلى درجة فقاهتهم، وعلمهم بالشريعة نذكر ما يلي:
يقال: إن نجدة أسقط حد الخمر[١].
وقالت النكارية: إن الله لم يأمر بالنوافل. وأنه يجوز شرب الخمر على التقية[٢].
والنكارية هم فرقة من الإباضية كما هو معلوم.
«وقد شهر نافع بقوله في البراءة، والاستعراض، واستحلال الأمانة، وقتل الأطفال»[٣].
كما أن الأزارقة: قد حرموا قتل النصارى واليهود، وأباحوا قتل المسلمين[٤].
[١]الخوارج عقيدة وفكراً وفلسفة ص٧٦ و٧٧.
[٢]الإباضية عقيدة ومذهباً ص٥٤ عن الإباضية بين الفرق الإسلامية ص٣٦٣.
[٣]راجع: مقالات الإسلاميين ـ ج١ ـ ص١٦٩ والكامل في الأدب ـ ج٣ ـ ص١٠٤٠ والمصنف المجهول ـ ص٧٨ والخوارج في العصر الأموي ـ ص٢٢٤ عمن تقدم.
[٤]الفصل لابن حزم ج٤ ص١٨٩ والخوارج في العصر الأموي ص٢٢٦ عنه.