علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٠
ثم يذكر ابن أعثم: «أن ضربة ابن ملجم لعلي (عليه السلام) قد كانت في يوم ثالث وعشرين»[١].
وكان ابن ملجم قد بات في منزل قطام، وكان قد تناول نبيذاً تلك الليلة[٢].
وقال: إنها سقته الخمر العكبري، وأن رفيق ابن ملجم نام، لكن ابن ملجم تمتع معها[٣].
وبعد أن تذكر الرواية: تفصيلات ضربة ابن ملجم لعنه الله لأمير المؤمنين (عليه السلام).
تقول: «ثم احتمل علي إلى صحن المسجد، وأحدق الناس به، فقالوا: من فعل هذا بك يا أمير المؤمنين؟
فقال: لا تعجلوا؛ فإن الذي فعل بي هذا سيدخل عليكم الساعة من هذا الباب.. وأومأ بيده إلى بعض الأبواب.
قال: فخرج رجل من عبد القيس في ذلك الباب؛ فإذا هو بابن ملجم، وقد سدت عليه المذاهب، فليس يدري إلى أين يهرب، فضرب العبدي بيده إليه، ثم قال: ويحك، لعلك ضارب أمير المؤمنين؟
فأراد أن يقول: لا، فقال: نعم.
فكبه، وأدخله المسجد، فجعل الناس يلطمونه من كل ناحية، حتى أقعدوه بين يدي علي.
فقال له: أخا مراد؟ بئس الأمير كنت لك؟
[١]الفتوح ج٤ ص١٣٧.
[٢]الفتوح ج٤ ص١٣٩.
[٣]البحار ج٤ ص٢٣٩ المناقب لابن شهر اشوب ج٣ ص٣١١ ـ المطبعة العلمية ـ قم.