علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٥
مناطق «الخوارج»:
ومهما يكن، فإن «الخوارج» قد انتشروا في العديد من المناطق في شرق الدولة الإسلامية، مثل: كرمان، وفارس، وغيرها.
وقد استولوا في بعض الفترات على اليمامة، وحضرموت، واليمن، والطائف.
ويقول ابن خلدون: «وكان بنواحي البحرين وعمان إلى بلاد حضرموت، وشرقي اليمن، ونواحي الموصل آثار تفشي وعروق في كل دولة، إلى أن خرج علي بن مهدي من خولان باليمن، ودعا إلى هذه النحلة، وغلب يومئذٍ من كان من الملوك باليمن، واستلحم بني الصلحي القائمين بدعوة العبيديين من الشيعة، وغلبوهم على ما كان بأيديهم من ممالك اليمن، واستولوا أيضاً على زبيد ونواحيها من يد موالي بني نجاح، ومولى ابن زياد..
إلى أن قال: ويقال: إن باليمن لهذا العهد شيعة من هذه الدعوة ببلاد حضرموت، والله يضل من يشاء، ويهدي من يشاء..»[١].
وقال المجلسي: «صاروا نحواً من عشرين فرقة. وكبارها ست: الأزارقة أصحاب نافع بن الأزرق، وهم أكبر الفرق، غلبوا على الأهواز وبعض بلاد فارس وكرمان في أيام عبد الله بن الزبير.
والنجدات، رئيسهم نجدة بن عامر الحنفي.
والبهيسية أصحاب أبي بيهس هيصم بن جابر، وكان بالحجاز، وقتل في زمن الوليد.
[١]تاريخ ابن خلدون ج٣ ص١٧٠.