علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٩
وهكذا.. فإننا بعد كل ما تقدم لا يمكن أن نطمئن إلى صحة تعليلاتهم التي حاولوا بها توجيه كثرة «الخوارج» من ربيعة، مادام أن أصل القول بأن يكون غالب «الخوارج» منهم محل شك وريب كبيريب.
وإن كنا لا نستبعد أن يكون بعض الربعيين قد انضموا إلى صفوف «الخوارج»، رغبة في حرب الأمويين لأسباب عديدة، أهمها ما يرونه من انحراف الأمويين عن الإسلام.. ثم اضطهادهم لهم بسبب نصرتهم لعلي،.. وكذلك بسبب يمانيتهم.
فقد قال هشام بن عبد الملك: «لا حاجة لي في اليمانية ـ وكان هشام يبغض اليمانية، وكذلك سائر بني أمية»[١].
فلأجل قحطانيتهم، ولأجل أن «الخوارج» اليمانية قد قويت شوكتهم. ولأن الأنصار محبي علي (عليه السلام) كان اكثرهم من اليمانية أيضاً. ـ نعم من أجل ذلك كله ـ ازاداد كره الأمويين وغيرهم من أعداء علي (عليه السلام) لهم، فصاروا يصفونهم بالخارجية ربما ليجدوا السبيل لملاحقتهم، والقضاء عليهم.
[١]الأخبار الطوال ص٣٤٠.