علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٤
لقشفه وبصيرته، وصحة عبادته، وظهور ديانته، وبيانه. تنتحله المعتزلة، وتزعم أنه خرج منكراً لجور السلطان، داعياً إلى الحق».
وتحتج له بقوله لزياد، حيث قال على المنبر: والله، لآخذن المحسن منكم بالمسيء، والحاضر منكم بالغائب، والصحيح بالسقيم، والمطيع بالعاصي.
فقام إليه مرداس فقال: قد سمعنا ما قلت أيها الإنسان، وما هكذا ذكر الله عز وجل عن نبيه إبراهيم (عليه السلام)، إذ يقول: «وإبراهيم الذي وفى. ألا تزر وازرة وزر أخرى. وأن ليس للإنسان إلا ما سعى. وأن سعيه سوف يرى. ثم يجزاه الجزاء الأوفى»[١]. وأنت تزعم أنك تأخذ المطيع بالعاصي، ثم خرج في عقب هذا اليوم.
والشيعة تنتحله، وتزعم أنه كتب إلى الحسين بن علي (صلوات الله عليه): «إني لست أرى رأي «الخوارج»، وما أنا إلا على دين أبيك»[٢].
الحسن البصري:
وربما ينسب إليهم أيضاً ـ وهم كذلك ينتحلونه ـ الحسن بن أبي الحسن البصري[٣].
وقد ذكر المبرد ذلك، فقال: «فأما أبو سعيد الحسن البصري، فإنه كان ينكر الحكومة، ولا يرى رأيهم.
[١]سورة النجم ـ ٣٧ ـ ٤١.
[٢]الكامل للمبرد ج٣ ص٢١٤/٢١٥.
[٣]العقود الفضية ص٦٥.