علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤٠
وأما أسباب الحقد، فلا تنحصر في أمر المال، بل هو حقد الفاجر على التقي، والجاهل اللئيم على العالم الكريم والحليم الجليل، والخبيث على الطيب، والمجرم على البريء وما إلى ذلك.
صعصعة يصف أحد زعمائهم:
ويكفي أن نذكر: أن صعصعة بن صوحان يصف أحد زعمائهم وهو ـ المنذر بن الجارود ـ بقوله: «إنه نظار في عطفيه، تفال في شراكيه، تعجبه حمرة برديه».
وقد قال صعصعة ذلك لأمير المؤمنين (عليه السلام)[١].
فمن تكون صفاته هي هذه كيف يمكن أن يعطى أوسمة التقوى والورع، والعبادة؟ هذا.
عمال ليزيد:
وقد بلغ بهم حب الدنيا حداً جعل المنذر بن الجارود يتولى الهند من قبل عبيدالله بن زياد، وذلك في إمرة يزيد، فمات هناك سنة ٦١هـ.
تركهم لحدود الله:
وقد قال أمير المؤمنين (عليه السلام) حينما جاؤوه برأس عبد الله بن وهب الراسبي: «قد كان أخو راسب حافظاً لكتاب الله، تاركاً لحدود الله»[٢].
[١]البيان والتبيين ج٣ ص١١٢ وج١ ص٩٩ والحيوان ج٥ ص٥٨٨.
[٢]مروج الذهب ج٣ ص٤٧.