علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٠
بلزوم تثبيت العرش الأموي.
ومما يشهد لما ذكرناه: النصوص الدالة على أن قتال أهل البصرة لهم، ومساعدة التجار للمهلب بالأموال قد كان بهدف الحفاظ على تجارتهم، بسبب انقطاع مواد الأهواز وفارس، فراجع[١].
وقد كان اندفاعهم أحياناً لحرب «الخوارج»، بسبب الخوف منهم كما هو الحال في عهد يزيد، وابن الزبير[٢].
وشاهد آخر: وهو أننا نجد أمير المؤمنين (عليه السلام)، يقول لهم: «أفتذهبون إلى معاوية، وأهل الشام، وتتركون هؤلاء يخلفونكم في دياركم وأموالكم؟!»[٣].
وإن كنا نجد نصاً آخر يفيد: أنه (عليه السلام) يرى قتال معاوية أهم فقد جاء عنه (عليه السلام) أنه قال: «بلغني قولكم: لو أن أمير المؤمنين سار بنا إلى هذه الخارجة التي خرجت علينا؛ فبدأنا بهم، إلا أن غير هذه الخارجة أهم على أمير المؤمنين،سيروا إلى قوم يقاتلونكم كيما يكونوا في الأرض جبارين ملوكاً، ويتخذهم المؤمنون أرباباً، ويتخذون عباد الله خولاً، ودعوا ذكر «الخوارج»، قال: فنادى الناس الخ...»[٤].
[١]راجع على سبيل المثال: الكامل للمبرد ج٣ ص٣١٢و٣١٣ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٤ ص١٤٦و١٨١.
[٢]الأخبار الطوال ص٢٧٠و٢٧١.
[٣]المصنف ج٣ ص١٤٨، والسنن الكبرى للبيهقي ج٨ ص١٧٠ عن صحيح مسلم، وتيسير المطالب في آمالي الإمام أبي طالب ص٣٥، وكنز العمال ج١١ ص٢٨٠ ورمز إليه بـ [عب، ما، وخشيش، وأبو عوانة، وابن أبي عاصم، ق].
[٤]الإمامة والسياسة ج١ ص١٤٥.