علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٠
وهل يدخل فيهم عائشة وطلحة والزبير، وغيرهم ممن ألّب الناس على عثمان، وشارك في قتله؟!
وكيف يمكنه أن يثبت وجود طائفة باسم السبئية في عهد عثمان.
وهل مشاركتهم في المسؤولية عن قتل عثمان تجعل بين الفريقين ـ لو سلم وجودهما ـ علاقة عقائدية وتاريخية؟!
أليس قد شارك عامة الصحابة، وغيرهم من الذين جاؤوا من العراق ومن سائر البلاد في قتل عثمان، فهل يصح القول بأن بين هؤلاء جميعاً وبين «الخوارج» علاقة عقائدية؟!
«الخوارج» كفار مشركون:
ولا حاجة إلى إقامة الأدلة على كفر فرقة «الخوارج»، بعد ان وصفهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأنهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية.
وعن مصعب بن سعد قال: سئل أبي عن «الخوارج» قال: هم قوم زاغوا فأزاغ الله قلوبهم.
وعن أبي مسروق، قال: سألني أبو عبد الله عن أهل البصرة ما هم؟!
فقلت: مرجئة، وقدرية، وحرورية.
فقال: لعن الله تلك الملل الكافرة المشركة، التي لا تعبد الله على شيء[١].
الرواية المزيفة:
وإن موقف أهل البيت (عليهم السلام) من «الخوارج»، الذي عبرت
[١]الكافي ج١ ص٣٠١.