علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠
هذا هو رأي الأمويين أيضاً:
واللافت للنظر هنا: أننا نجد: أن هذه هي نظرة الأمويين للخوارج، فإن مروان بن الحكم قد اعتبر أن «الخوارج» هم العلماء والزهاد، وذلك في كلام له مع الإمام الحسن (عليه السلام)[١].
وقال عمر بن عبد العزيز لبعض «الخوارج»: «.. إني قد علمت أنكم لم تخرجوا مخرجكم هذا لطلب دنيا، أو متاع، ولكنكم أردتم الآخرة، فأخطأتم سبيلها»[٢].
ماذا يقول المؤلفون:
ومهما يكن من أمر: فإن الكتاب والمؤلفين حين قرأوا ما ذكره المؤرخون عن حالات «الخوارج» وعبادتهم. وما إلى ذلك.. أخذوه منهم بعجره وبجره، ولم يخضعوه للبحث الدقيق والعميق، ليعرفوا مدى صحته، ولأجل ذلك نجد أنهم ما فتئوا يؤكدون على أن «الخوارج» هم الفئة المؤمنة الملتزمة، التي بقيت وفية لمبادئها، ولمثلها العليا[٣].
وقالوا عنهم أيضاً: «إن الخوارج كانوا حزباً ثائراً، كما يدل عليه اسمهم، وحزباً ثائراً تقياً على الحقيقة. فهم لم يقوموا كعرب، ولكن
[١]راجع: بهج الصباغة، ج٥ ص٢٦٦ وج٣ ص٢٣٢ وتذكرة الخواص ص٢٠٧ وراجع: شرح النهج للمعتزلي ج١ ص١١٤و١١٥.
[٢]فجر الإسلام ص٢٦٣ والكامل في التاريخ ج٥ ص٤٦.
[٣]قضايا في التاريخ الإسلامي، بحث الخوارج، ص٦٦و٧٢ و٧٣و٨٩ وفجر الإسلام ص٦٤ شرح نهج البلاغة للمعتزلي، ج٥ ص١٣١و٧٩و١٢٩و١٣١ وتحليلي أز تاريخ إسلام ج١ ص٣٣٢ وتاريخ الفرق الإسلامية، ص٢٨٣ والخوارج والشيعة، ص٣٦و٤٢و٥٩و٣٩ وتاريخ الدولة العربية ص٦٠و٦٢.