علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٣
وإن ادنى مراجعة لكتب الحديث والتاريخ كفيلة بإظهار هذه الحقيقة.
ابن ملجم يشرب الخمر، ويلبس الحرير:
ولسنا بحاجة إلى التأكيد على حقيقة أن «الخوارج» كان يتظاهرون بالتدين، دون أن يكون لهم دين في الواقع.. بل كانوا يرتكبون أعظم المآثم، حتى شرب الخمر والزنى إلى درجة الدعارة الظاهرة. وليس ابن ملجم في شربه للخمر ولبسه للحرير المحرم للرجال إلا المثال الذي تكثر نظائره فيهم. أخزاهم الله.
أصابع اليهود في قتل الوصي (عليه السلام):
وعلى كل حال، فقد كانت مربية ابن ملجم يهودية[١] بل كما ذكره المجلسي، وابن أعثم وغيرهما، لقد روي عن جوين الحضرمي، قال: عرض [على] علي الخيل، فمر عليه ابن ملجم، فسأله عن اسمه، أو قال: [عن] نسبه ـ فانتهى إلى غير أبيه.
فقال له: كذبت.
حتى انتسب إلى أبيه، فقال: صدقت. أما إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حدثني: أن قاتلي شبه اليهود!!! هو يهودي، فامضه[٢].
[١]البحار ج٣٢ ص٢٦٢.
[٢]ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق ج٣ ص٢٩٣ بتحقيق المحمودي وكنز العمال ج١٥ ص١٧٤ وحياة الصحابة ج٣ ص٧٥ ومنتخب كنز العمال [بهامش مسند أحمد] ج٥ ص٦٢.