علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٥
السلف: «إنك إن تذرهم يضلوا عبادك، ولا يلدوا إلا فاجراً كفاراً»[١].
وبعد أن ذكر الذهبي تبرك أحمد بن حنبل الذي ينتسب إليه الوهابية، بشعرة من شعر النبي (صلى الله عليه وآله)، يقبلها، ويستشفي بها، وبقصعة النبي (صلى الله عليه وآله)، وكان يشرب من ماء زمزم يستشفي به، بعد أن ذكر الذهبي ذلك، قال: أين المتنطع المنكر على أحمد، وقد ثبت أن عبد الله سأل أباه عمن يلمس رمانة منبر النبي (صلى الله عليه وآله)، ويمس الحجرة النبوية. فقال: «لا أرى بذلك بأساً، أعاذنا الله وإياكم من رأي الخوارج والبدع..»[٢].
السياسة الحجاجية الأموية:
والمنع من التبرك بآثار رسول الله (صلى الله عليه وآله) سياسة أموية حجاجية، أظهرها الحجاج بصورة فجّة، ووقحة، وتبعه الآخرون على ذلك، فإنه هو الذي رمى الكعبة ـ أعزها الله ـ بالمنجنيق.
بل لقد روي أنه: «رماها بالعذرة لعنه الله وأخزاه»[٣].
وكان الحجاج يريد أن يضع رجله على مقام إبراهيم، فمنعه ابن الحنفية وزجره[٤].
وكان خالد القسري يسمي زمزم أم الجعلان[٥].
وله قضايا صريحة في إهانة الكعبة لا مجال لذكرها، فلتراجع في
[١]سورة نوح، الآية: ٢٧.
[٢]سير أعلام النبلاء ج١١ ص٢١٢.
[٣]عقلاء المجانين ص١٧٨ والفتوح لابن أعثم ج٢ ص٤٨٦ وذكروا: أنه رماها بالعذرة.
[٤]المصنف للصنعاني ج٥ ص٤٩ والطبقات الكبرى لابن سعد ج٥ ص٨٤ وربيع الأبرار ج١ ص٤٣.
[٥]الأغاني ج١٩ ص٦٠و٥٩ وتهذيب تاريخ دمشق ج٥ ص٨٢.