علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٧١
بداية:
قد قرأنا في الفصل السابق: أن علياً (عليه السلام) قد وصفهم بأن الشيطان قد زين لهم أنهم ظاهرون.. وأنهم كانوا ينطلقون في حروبهم له مما يجدونه في أنفسهم من حقد وضغينة.. وأن الأماني قد غرتهم، وأن أنفسهم الامارة وأمانيهم قد زينت لهم المعاصي.. وأن الهوى قد صدهم عن الحق. وأن النزق قد طمح بهم.. إلى غير ذلك من كلماته (عليه السلام)، التي بينت لنا دوافعهم لخوض تلك الحرب ضد أهل الإيمان والإسلام، وضد الأخوة والآباء والأبناء.. والأصدقاء..
إن إصرارهم على خوض تلك الحرب، وقولهم المتقدم ذكره: يرى علي أنا نخافه؟! رغم إقامة الحجة عليهم، وانقطاع عذرهم، ليدل دلالة واضحة على أن ما يسعون إليه كان بنظرهم أهم من الالتزام بحقائق الدين، وأحكامه وشرائعه..
ولاشك أن الدنيا وحطامها، والحصول على الأموال والغنائم كان أحد أهدافهم من حروبهم التي خاضوها.. ولكنه ليس هو الهدف الوحيد، بل هناك هدف آخر مهم جداً أيضاً، وهو الذي يجلب لهم المال، والسبايا ذوات الجمال.. ألا وهو الوصول إلى الحكم، والإمساك