علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٢
«.. والخلاف الذي بين فرق الخوارج من جانب، وفرقة الإباضية وحدها من جانب آخر، هو أعلى خلاف فيما بين الخوارج. وهذا الخلاف قد جعل بعض المؤرخين الإباضيين المحدثين لا يعد فرقة الإباضية بما انتهى إليه فقهها، وجملة معتقدها من الخوارج»[١].
بل لقد قيل: «إن معظم الكتاب والمؤرخين الإباضيين، فضلاً عن الأئمة منهم ينكرون علاقة المذهب تاريخياً بـ«الخوارج»»[٢].
ويدعي الإباضية: أن إمامهم عبد الله بن إباض قد فارق جميع الفرق الضالة، وعدّ منهم «الخوارج» [٣].
تنكر الإباضية حتى للاسم:
وقال عامر النجار: «.. الإباضية غاضبون ممن يعتبروهم فرقة من «الخوارج»، ويقولون: إنما هي دعاية استغلتها الدولة الأموية لتنفير الناس من الذين ينادون بعدم شرعية الحكم الأموي.
كما أن للإباضية العديد من المواقف ضد «الخوارج»[٤].
وأصبح لفظ «الخوارج» مستقبحاً عندهم إلى درجة كبيرة ثم زاد استقباحه حين استبد به الأزارقة والصفرية»[٥].
[١]الإباضية ص٣٥.
[٢]المصدر السابق ص١٤٥.
[٣]العقود الفضية ص١٢١.
[٤]الخوارج عقيدة وفكراً وفلسفة ص٨١.
[٥]العقود الفضية ص٧٠ وراجع ص١٦٧.