علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٩
وعن علي (عليه السلام) في ذمهم، وهي الرواية المتقدمة.
٣ ـ قال رجل من أصحاب أمير المؤمنين لعبد الله بن وهب الراسبي، زعيم خوارج النهروان: «أنت ـ والله ـ ما فهمت في دين الله ساعة قط. وما زلت جلفاً جافياً مذ كنت»[١].
٤ ـ قال الحسن البصري: «العامل على غير علم كالسالك على غير طريق. والعامل على غير علم ما يفسد أكثر مما يصلح، فاطلبوا العلم طلباً لا تضروا بالعبادة، واطلبوا العبادة طلباً لا تضروا بالعلم، فإن قوماً طلبوا العبادة، وتركوا العلم حتى خرجوا بأسيافهم على أمة محمد.
ولو طلبوا العلم لم يدلهم على ما فعلوا»[٢]. يريد بذلك «الخوارج».
٥ ـ وحينما أرسل علي بن عبد الله بن العباس دعاته، وصف لهم البلاد، فكان مما قاله لهم: «.. وأما الجزيرة فحرورية مارقة، وأعراب كاعلاج، ومسلمون أخلاقهم كأخلاق النصارى»[٣].
ونظير ذلك ورد عن الأصمعي أيضاً، فراجع[٤].
[١]الفتوح لابن أعثم ج٤ ص١٢٦.
[٢]جامع بيان العلم ج١ ص١٦٥.
[٣]معجم البلدان لياقوت ج٢ ص٣٥٢ وأحسن التقاسيم ص٢٩٣ وعيون الأخبار لابن قتيبة ج١ ص٢٠٤ والسيادة العربية، والشيعة والإسرائيليات ص٩٣ والحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري ج١ ص١٠٢.
[٤]روض الأخيار ص٦٧، والعقد الفريد ج٦ ص٢٤٨.