علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٩
وعمرو بن العاص، وغيرهم، و«الخوارج» يكفرون هؤلاء جميعاً، أو على الأقل لا يرضون عنهم. بالإضافة إلى فروق كثيرة أخرى ستتضح إن شاء الله في هذا الفصل.
«الخوارج» والسبأية:
ولعل أغرب ما سمعناه وقرأناه هو ما زعمه البعض، من أن هناك علاقة عقائدية وتاريخية ـ على الأقل ـ بين قادة «الخوارج»، وفرقة السبئية وذلك لمعارضة أولئك القادة لعثمان نفسه، واشتراكهم جميعاً في المسؤولية عن قتله[١].
وقد رد صابر طعيمة على هذا بأن «الخوارج» كانوا ينعتون الشيعة بالسبئية كما اعترف به هو نفسه[٢].
ثم ذكر صابر طعيمة: أنهم كانوا نبتة إسلامية، وأن ربطهم بابن سبأ يهدف إلى أن يحكم التاريخ عليهم بأنهم بذرة فاسدة، بذرها اليهودي ابن سبأ[٣].
ونريد أن نذكّر القارئ هنا: بأن هذا الزاعم المتحذلق لم يوضح لنا ما هي المواضع العقائدية والتاريخية التي التقى فيها السبئية مع «الخوارج»، وهل ظهر «الخوارج» في عهد عثمان؟ أم في عهد علي (عليه السلام)؟!
ومن هم القادة من هؤلاء وهؤلاء الذين يتحدث عنهم هذا المؤلف؟!
[١]الإباضية ص٣٢ عن: الخوارج والشيعة ص٣٨.
[٢]الإباضية ص٣٢ عن الخوارج والشيعة ص٣٨.
[٣]الإباضية ص٣٢.