علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٩
تأثيرات الإباضية بالمعتزلة في عقائدهم:
هذا.. وربما يتصور أحياناً تاثر الإباضية في بعض أصولهم العقائدية بالمعتزلة[١] وذلك بملاحظة مخالفتهم لأهل السنة في أصول عقائدية هامة، مثل مسائل التشبيه، والتجسيم. وعدم رؤية الله تعالى في الآخرة الذي هو رأي جمهور «الخوارج» أيضاً والجبر والقدر[٢]. ومسألة خلق القرآن[٣] حتى لقد قال نلينو: «إن الجزء الأكبر من مذهب الإباضية في شمال إفريقية إذن معتزلي»[٤].
هذا.. ولكن الذي يبدو لنا: أن الأمر ليس كذلك، إذ أن «الخوارج» وميهم الإباضية لم يتح لهم الاختلاط بالمعتزلة، ولا عايشوا التيارات
[١]راجع: ضحى الإسلام ج٣ ص٣٣٧ وليراجع ص٣٣٤ والإباضية عقيدة ومذهباً ص٧٢ و٦١ و٧٣ و٨٠ و٩٥ و١٠١ و١٤٧ والعقود الفضية حول نفي التشبيه ص٢٨٧ وحول كون صفات الله عين ذاته ص٢٨٥ وحول رؤية الله وحول عدم رؤيته في الآخرة ص٢٨٧ وحول نفي الجبر ص١٤٤ وحول تولية المفضول ص١٥٥.
[٢]إلا أن «من مذهب شيبان أنه قال بالجبر إلخ» الملل والنحل ج١ ص١٣٣.
[٣]فإن جميع الخوارج يقولون بخلق القرآن راجع: المقالات للأشعري ج١ ص٢٠٣ والخوارج في العصر الأموي ص٢٠٣ عنه والإباضية عقيدة ومذهباً ص١٠٠و١٠٣و١٠٤ وراجع: مقدمة الأستاذ محمد عمارة لكتاب: رسائل العدل والتوحيد ج١ ص٥٣، حيث ذكر عن المستشرق نلينو بعض أوجه الشبه بين فكر المعتزلة وعقيدة الإباضية استناداً الى كتاب: العقيدة الإباضية لعمرو بن جميع الإباضي، الذي عاش في القرن التاسع الهجري، وراجع أيضاً دائرة المعارف الإسلامية ج٨ ص٤٧٦ وضحى الإسلام ج٣ ص٣٣٤ والإباضية عقيدة ومذهباً والخوارج عقيدة وفكراً وفلسفة ص٩٢.
[٤]مقدمة محمد عمارة لكتاب رسائل العدل والتوحيد ج١ ص٥٣ وفي الهامش عن: بحوث في المعتزلة ص٢٠٤ و٢٠٥ و٢٠٦ و٢٠٨ وراجع دائرة المعارف الإسلامية ج٨ ص٤٧٦.