علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٧
الجهل والجفاء:
لا ريب في أن «الخوارج» كانوا يعانون من الجهل الذريع، ومن السفاهة القاتلة ما يفوق حد الوصف. وكانوا في الأكثر اعراباً جفاةً، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجأوا إلى ركن وثيق ونذكر من شواهد ذلك ما يلي:
١ ـ إن أبا حمزة حينما دخل المدينة في سنة١٣٠ه. «بلغه: أن أهل المدينة يعيبون أصحابه، لحداثة أسنانهم، وخفة أحلامهم»[١] فقام خطيباً في أهل المدينة، فكان مما قال: «يا أهل المدينة، بلغني أنكم قلتم، تتنقصون أصحابي: شباب أحداث، وأعراب جفاة، ويلكم إلخ..»[٢].
[١]الأغاني ج٢٠ ص١٠٥ والعقود الفضية ص٢٠٩ وراجع ص٢١٥.
[٢]الكامل في التاريخ ج٥ ص٣٩٠ وتاريخ الأمم والملوك ج٦ ص٥٩ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٥ ص١١٥ وراجع ص١١٩ وج٢ ص٢٦٧ والأغاني ـ ط ساسي ج٢٠ ص١٠٤و١٠٥و١٠٧ ونهج البلاغة ج١ ص٨٣ والعقود الفضية ص٢٠٧ والعقد الفريد ج٤ ص١٤٤ والبيان والتبيين ج٢ ص١٢٤، ولم يذكر: أنهم عيروه بأصحابه شباب إلخ..