علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٧٤
وبلغ زياداً عن رجل يدعى أبا الخير، من أهل الباس والنجدة: أنه يرى رأي «الخوارج»؛ فدعاه؛ فولاه جندي سابور، وما يليها. ورزقه أربعة آلاف درهم في كل شهر، وجعل عمالته في كل سنة مئة ألف.
فكان أبو الخير يقول: ما رأيت شيئاً خيراً من لزوم الطاعة، والتقلب بين أظهر الجماعة[١].
ندماء الملوك:
وقد كان زياد بن أبيه يبعث إلى الجماعة منهم، فيقول: ما أحسب الذي يمنعكم من إتياني إلا الرجلة [أي عدم وجود ما يركبونه] فيقولون: أجل.
فيحملهم، ويقول: اغشوني الآن، واسمروا عندي.
وقد مدحه عمر بن عبد العزيز على ذلك، فراجع[٢].
وقد صار سميرة بن الجعد نديماً للحجاج، وغرّته مباهج القصر، فلما عاتبه قطري بن فجاءة على ذلك، حمل سلاحه، ولحق به، دون أن ينذر الحجاج بذلك[٣].
مدائحهم للطواغيت:
وقد مدح الطرماح وهو خارجي الوالي من قبل بني أمية، خالد بن عبد الله القسري[٤].
[١]راجع: الكامل في الأدب ج٣ ص٢٦١/٢٦٢.
[٢]المصدر السابق.
[٣]راجع: الخوارج في العصر الأموي ص٢٦١/٢٦٢ و٢٧٩/٢٨٠ وراجع أيضاً مروج الذهب ج٣ ص١٣٦/١٣٧.
[٤]راجع: الأغاني ج١٠ ص١٥٨.