علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩١
الحرب ضد الوالي الأموي نصر بن سيار[١]، تلك الحرب التي انتهت بالإطاحة بالحكم الأموي، وتوطيد الأمر للعباسيين..
معونتهم لابن الزبير:
هذا.. وقد أعانوا ابن الزبير أيضاً في حربه ضد الأمويين رغم أنهم لم يتأكدوا بعد من توجهاته، وذلك بعد أن بلغهم خروج مسلم بن عقبة إلى المدينة، وقتله أهل حرة، وأنه مقبل إلى مكة؛ فقالوا: يجب علينا أن نمنع حرم الله منهم، ونمتحن ابن الزبير؛ فإن كان على رأينا بايعناه؛ فلما صاروا إليه عرفوه أنفسهم وما قدموا له؛ فأظهر لهم ابن الزبير: أنه على رأيهم؛ فقاتلوا معه أهل الشام حتى مات يزيد، وانصرف الجيش الشامي عن مكة..
ثم امتحنوا ابن الزبير، فصرفهم إلى العشي؛ لأنه لم يكن عنده من يمتنع به منهم. وفي العشي خرج إليهم، وقد لبس سلاحه؛ فرفض ما دعوه إليه، من البراءة من عثمان، وتكفير أبيه الزبير؛ ففارقوه، وكان ذلك سنة ٦٤هـ. وكان فيهم نافع بن الأزرق، ونجدة، وبنو ماحوز، وغيرهم من زعماء «الخوارج» [٢].
[١]راجع: الخطط للمقريزي ج٢ ص٣٥٥، ومقالات الإسلاميين ج١ ص١٦٧ والملل والنحل ج١ ص١٣٢، والحور العين ص١٧٢ والفرق بين الفرق ص١٠٢، وراجع أيضاً العيون والحدائق ص١٦٦ والخوارج عقيدة وفكراً وفلسفة ص٦٥.
[٢]راجع فيما تقدم: العقد الفريد ج٢ ص٣٩١ـ٣٩٥، والكامل للمبرد ج٣ ص٢٧٦ـ٢٨٢ والكامل لابن الأثير ج٤ ص١٦٥ و١٦٦ و١٦٧ و١٦٨ وراجع ص١٢٣/١٢٤، وأنساب الأشراف ج٤ ص٩٥ و٩٩ و٢٨ و٤٧ و٥٤ و٥٨و١٠٢ وتاريخ الطبري ج٤ ص٤٣٦ـ٤٣٩ وتاريخ ابن خلدون ج٣ ص١٤٤/١٤٥ والبداية والنهاية ج٨ ص٢٣٩ وراجع: الإباضية عقيدة ومذهباً ص٢٢و٢٣و٢٥و٢٨و٢٩و٤٤ عن بعض من تقدم وعن ابن كثير وابن ابي الحديد والمسعودي وراجع العقود الفضية ص٢٢وراجع:
=>