علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦١
ويذكر من ثورات «الخوارج» هنا أيضاً: «أتباع حمزة بن أكرك، الذي عاش في سجستان، وخراسان، ومكران، وقهستان، وهزم الجيوش الكثيرة.. إلى أن قال: وكان ظهوره في أيام هارون الرشيد، سنة تسع وسبعين وماءة. وبقي الناس في فتنته إلى أن مضى صدر من أيام خلافة المأمون»[١].
نعم.. وقد حكم «الخوارج» ـ ولاسيما الإباضيون منهم ـ بعض البلاد مدداً طويلةً نسبياً، أو قصيرة، ومن ذلك سيطرتهم على عسكر مكرم، في كرمان، وحضرموت، وعمان، واليمن، وغير ذلك مما تقدم. ومن أراد الاطلاع على المزيد فعليه بمراجعة كتب التاريخ وغيرها.
قال ابن خلدون: «وانقرضت كلمة هؤلاء بالعراق والشام، فلم يخرج بعد ذلك إلا شذاذ متفرقون، يستلحمهم الولاة بالنواحي، إلا ما كان من خوارج البربر بأفريقية الخ..»[٢].
وقال المسعودي: «خرج منهم بديار ربيعة على بني حمدان، وذلك في سنة ثمان عشرة وثلاثمائة. وهو المعروف بعرون، وخرج ببلاد كفرتوتي، وورد إلى نصيبين، فكانت له مع أهلها حرب أسر فيها وقتل منهم خلق عظيم..
والمعروف بأبي شعيب، خرج في بني مالك وغيرهم من ربيعة، وقد كان أدخل على المقتدر بالله.
[١]الفرق بين الفرق ص٩٨ـ٩٩.
[٢]تاريخ ابن خلدون ج٣ ص١٦٩.