علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥٤
أما نجدة الحروري فقد: «أقام خمس سنين، وعماله بالبحرين، واليمامة، وعمان، وهجر، وطوائف من أرض العرض»[١].
ويقول البلاذري، عن عبد الله بن الزبير: «أتته الخوارج؛ فظللهم [كذا][٢]، وعاب قولهم، حتى فارقه نافع بن الأزرق الحنفي، وبنو ماحوز؛ فانصرفوا عنه، وغلبوا على اليمامة ونواحيها إلى حضرموت، وعامة أرض اليمن»[٣].
وعند المعتزلي: «واستولى نجدة على اليمامة، وعظم أمره حتى ملك اليمن، والطائف، وعمان، والبحرين، ووادي تميم، وعامر»[٤].
وقال فلهوزن: «وتكاد جميع ثورات الخوارج التي نسمع بها في العصر الأموي المتأخر أن تكون قد خرجت من الموصل، ومن آل بكر»[٥].
ولا ريب في أن سياسة الحكم الأموي تجاه الناس، قد ساهمت في إقبالهم على الانخراط في صفوف الدعوات المناهضة له، ومواجهته بالحرب[٦].
وكان «الخوارج» هم الفئة المبادرة في هذا الاتجاه. فكان الناس يستجيبون لدعواتهم، ويقاتلون تحت لوائهم. حتى ليبلغ عدد جيوش «الخوارج» في بعض المعارك مئة وعشرين ألفاً، كما هو معلوم..
[١]تاريخ اليعقوبي ج٢ ص٢٧٢/٢٧٣.
[٢]لعل الصحيح: ضللهم أي حكم عليهم بالضلال.
[٣]أنساب الأشراف ج٤ ص٢٨.
[٤]شرح النهج للمعتزلي ج٤ ص١٣٣.
[٥]الخوارج والشيعة ص١٠١.
[٦]الخوارج والشيعة ص٩٤.