علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤٩
في العهد الأموي:
بعد وفاة وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وبعد خروج الأمر من يد ولده الحسن المجتبى (عليه السلام) إلى معاوية بن أبي سفيان بصورة كاملة، أخذ «الخوارج» على عاتقهم مهمة قتال الأمويين بكل عنف وقسوة..
وقد كانت أهم حركاتهم وأخطرها، وأشدها ضراوة هي تلك التي كانت في عهد بني أمية بالذات.. أما بعد ذلك فقد خبا وهجهم، وتقاصر مدهم، وذبلت زهرتهم، كما سنرى.
بين عهدين:
ولا شك في أن «الخوارج» هم الفرقة المارقة، التي أخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن ظهورها..
ولا توجد أية فرصة لتأويل الأحاديث الواردة في حقهم، إذ أن الأمر قد حسم منذ بداية ظهورهم، بسبب الإخبارات الغيبية التي أعلنها أمير المؤمنين (عليه السلام) في الناس، وظهر صدقها بصورة لا تقبل أي تأويل أو احتمال. خصوصاً فيما يرتبط بحديث ذي الثدية. وكونه منهم وفيما بينهم، كما أكدته الأحداث بصورة قاطعة..