علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤١
التطبيق الانتقائي للأحكام والتساهل فيها:
وقد اخذ اتباع شبيب عليه أموراً: منها: أنه كان يستثني قومه من أن يطبق عليهم ما يأمرهم به دين الخوارج، وأموراً أخرى[١].
ولاموه كذلك على أنه كان يقبل الاعتراف تقيّةً، وعلى أنه كان يطلق الأسرى بمجرد قولهم: لا حكم إلا لله، أو يردد عليهم هذا القول ليخلصهم[٢].
لا يعاقب شارب الخمر لنكايته في العدو:
كما أنه لم يعاقب رجلاً في جيشه كان يشرب الخمر، بحجة أنه كان شديد النكاية على العدو[٣].
محاباة وتساهل والكيل بمكيالين:
ومما يشير إلى تساهلهم مع بعضهم البعض: أن قطري بن الفجاءة ـ كما يقول البعض ـ كان:
«لا يؤمن بالقعود عن الشراية والجهاد، وإذا ما تخلف أحد أتباعه عن هذا الواجب المقدس، سرعان ما يلاحقه، ويدفعه إلى ذلك دفعاً، فحينما قعد أبو خالد القناني بعث إليه بقصيدة يقرعه فيها، ويحثه على النفير، ويؤكد له: أن لا عذر لقاعد، ولا هداية له.
كما بعث قصيدة أخرى لسميرة بن الجعد، يعاتبه فيها على ركونه
[١]راجع: الخوارج والشيعة ص٩٨.
[٢]الخوارج والشيعة ص٩٨ وأشار إلى تاريخ الأمم والملوك ج٢ ص٩٦٧.
[٣]الخوارج والشيعة ص٧٣ وراجع: العبر وديوان المبتدأ والخبر ج٣ ص١٤٧.