علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٨
قال الأميني: «.. لكن ابن حزم لا يرضى أن يكون قاتل عمر، أو قتلة عثمان مجتهدين. ونحن أيضاً لا نقول به».
ثم ذكر (رحمه الله): «أن ما نسبه ابن حزم إلى الأمة لا يصح إلا ما عن الخوارج المارقين عن الدين»[١].
وذكر (رحمه الله) أيضاً: موافقة الناس على قتل ابن ملجم عقوبة له. وأن كلاً منهم يودّ أن يكون هو المباشر لقتله.
ثم أضاف قوله: إن فعل ابن ملجم لم يكن مما يتطرق إليه الاجتهاد، فضلاً عن أن يبرره الاجتهاد، ولو كان هناك اجتهاد، فهو في مقابل النصوص المتضافرة[٢].
وأما حديث: أن كل مجتهد مصيب، ونسبة ذلك إلى علي (عليه السلام). فلا شك في أنه غير صحيح ولا يشك ذو مسكة أن علياً لا يقول في التصويب في الاجتهاد، ولهذا البحث مجال آخر.
قاتل علي (عليه السلام) هو معاوية:
هذا.. وقد روي ما يشير إلى أن معاوية كان بتآمره وكيده وراء قتل أمير المؤمنين (عليه السلام) على يد ابن ملجم، وتدل على ذلك أبيات لأبي الأسود الدؤلي، فهو يقول:
[١]الغدير ج١ ص٣٢٦.
[٢]الغدير ج١ ص٣٢٨.