علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٤
وتذكر نصوص أخرى ممالأة الأشعث بن قيس لابن ملجم، وتآمره معه على قتله (عليه السلام)[١].
«الخوارج» ينكرون قتل علي (عليه السلام):
ويذكر البعض: أن بعض مؤرخي «الخوارج» في هذا العصر ينكرون قتل «الخوارج» لعلي (عليه السلام) ويقولون: إن قبيلة بني مراد التي كان عبد الرحمن بن ملجم منها لم يكونوا في جملة «الخوارج».
وقد كذّب مؤرخ الإباضية [وهم من الخوارج] الشيخ سليمان بن داود بن يوسف اشتراك «الخوارج» في قتل علي، استناداً إلى ما ذكرناه آنفاً، ويرى أن الأشعث بن قيس هو قاتل علي (عليه السلام)، وقد يكون معاوية قد أشار إليه بذلك.
ثم هو ينكر تآمر «الخوارج» الثلاثة على قتل علي ومعاوية وعمرو بن العاص، بل هو ينكر حتى أصل وجود هؤلاء الأشخاص الثلاثة[٢] فراجع كلامه.
كما ترى كلام غير منطقي وغير مقبول، بعد إطباق الأمة الإسلامية. وأصبح ذلك من المتواترات القطعية: أن ابن ملجم الخارجي هو قاتل علي (عليه السلام) سواء صدقت رواية تآمر الثلاثة على قتل معاوية وابن العاص، وأمير المؤمنين (عليه السلام)، أم كذبت.. ولا ضرورة لإشغال أنفسنا في الرد على ترهات وأباطيل، تفقد أدنى فرصة للاحتمال المعقول، وحتى غير المعقول.
[١]راجع: أنساب الأشراف ج٢ ص٤٩٣ و٤٩٤.
[٢]تحليلي أز تاريخ إسلام ـ القسم الأول ص١٣٣و١٣٤، ولم يظهر من المؤلف مخالفة لهم في هذا الرأي..