علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣
وقال: «كنت يوماً عند هذا السلطان أبي محمد بن نبهان، فأتته امرأة صغيرة السن، حسنة الصورة، بادية الوجه؛ فوقفت بين يديه وقالت له: يا ابا محمد، طغى الشيطان في رأسي.
فقال لها: إذهبي واطردي الشيطان.
فقالت له: لا أستطيع وأنا في جوارك يا أبا محمد.
فقال لها: إذهبي، فافعلي ما شئت.
فذكر لي ـ لما انصرفت عنه ـ أن هذه ومن فعل مثل فعلها تكون في جوار السلطان، وتذهب للفساد، ولا يقدر أبوها، ولا ذو قرابتها أن يغيروا عليها، وإن قتلوها قتلوا بها، لأنها في جوار السلطان»[١].
ترك الصلاة:
وقد أخبر النبي (صلى الله عليه وآله) عنهم ـ وهو الصادق المصدق ـ أنهم «يتركون الصلاة من وراء ظهورهم. وجعل يديه وراء ظهره»[٢].
«الخوارج» فساق مراق:
وجاء في خطبة لأمير المؤمنين قبل خروجه إلى النهروان: «وبعد.. فقد علمتم ما كان من هؤلاء القوم من الإقدام والجرأة على سفك الدماء وهم قوم فساق، مراق، عماة، جفاة، يريدون فراقي وشقاقي، وفيهم من قد عضه بالأمس السلاح، ووجد ألم الجراح الخ..»[٣].
[١]رحلة ابن بطوطة ص١٧٣ والنص والاجتهاد ص٩٩ عنه.
[٢]كنز العمال ج١١ ص٣٠١ عن ابن جرير.
[٣]الفتوح لابن أعثم ج٤ ص١٠٠.