علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٥
٥ ـ إن سطحية هؤلاء وتعاملهم مع حرفية النصوص، وعدم تعمقهم في مدلولاتها. وجمودهم على ظواهرها، حتى وقعوا بما يخالف البديهيات الظاهرة، ومقتضيات الفطرة، والثابت المقطوع به من مسائل الدين وأحكامه أمر مشترك بين الفريقين. حتى لقد أنكر علماء وهابيون المجاز في الكلام من الأساس، واعتبروه طاغوتاً، فقالوا: «طاغوت المجاز»[١].
٦ ـ أضف إلى ذلك ما في الفريقين من غلظة، وبداوة، وعجرفة وجفاء، وبعد عن الأساليب الحضارية، وعدم التحلي بالأخلاق الإسلامية.
٧ ـ هذا إلى جانب شعارات براقة يرفعها هؤلاء وأولئك، تخفي وراءها مطامع دنيوية، وانحرافات أخلاقية وغيرها.
٨ ـ وكما أن الوهابيين هم ضد تأويل القرآن، كذلك «الخوارج»، فإن أكثرهم ضد تأويل القرآن أيضاً[٢].
٩ ـ وكما أن «الخوارج» كانوا ضد التبرك بآثار الأنبياء، والاستشفاء بها. كما تقدم عن الذهبي، فإن الوهابية أيضاً كذلك.
١٠ ـ وكما أن «الخوارج» يعتبرون كل ما يمت إلى علي بصلة جريمة، وكفراً وخروجاً، ويحاربون كل من ينتسب إليه من أهل بيته وشيعته، كذلك الوهابية. بل ليس للوهابية شغل في هذا العالم الفسيح، والمليء بأعداء الإسلام، إلا محاربة الشيعة. وهتكهم، وتأليب الناس ضدهم، وشحن النفوس بالحقد عليهم.
[١]البشارة والاتحاف ص٣٢ عن مختصر الصواعق المرسلة ج٢ ص٢.
[٢]صبح الأعشى ج٣ ص٢٢٢ والخوارج في العصر الأموي ص٢٠٤ عنه..