علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠١
فمات بالحبس.
وأمر بمن كان معه؛ فضربوا بالمقارع.
وأمر للسيد بخمسة آلاف درهم»[١].
وما يهمنا من إيراد هذه القضية هو الإشارة إلى استنصار ابن اباض بالمنصور، ووشايته بالسيد الحميري له، وإن كان السيد الحميري قد استطاع أن يقلب السحر على الساحر كما رأينا.
هذا.. وقد دخل هذا التناغم مع حكام الجور في مبادئهم، وتوفرت له خلفية وحماية عقائدية.
قال الوارجلاني: «.. ومن الرأي تأمير أمير المؤمنين، وعزله، إن ضيع أمور الدين، وقتله إن امتنع من العزلة إلى الهوان.
ومن الرأي الكون مع أئمة الجور تحت أحكامهم ما أقاموا حكم الله فيك، ولم يحكمك على معصية، وتأدية حقوق الله التي عليه إليهم، وأخذ العطايا من بيوت أموالهم، والجهاد والغزو معهم جميع ملك الشرك، والخروج عليهم إذا جاروا وبغوا»[٢].
وقال محمد بن يوسف أطيفش: «والمصنف مصرح بجواز الإقامة تحت الأئمة الجورة، من أهل التوحيد مطلقاً، من أهل مذهبنا، أو من غيرهم.
[١]راجع: ديوان السيد الحميري [هامش] ص٣٩٧ و٣٩٨ عن أعيان الشيعة ج١٢ ص١٧٤ والقصيدة موجودة في الغدير ج٢ ص٢٠٦ والمناقب ج٢ ص١٣٣ و١٥٩ و١٦٣ و٢٣٩ وج٣ ص١٠٢ و٢٢٧ والكنى والألقاب ج٢ ص٣٠٧.
[٢]الدليل والبرهان المجلد الأول الجزء الثاني ص٧٨.