علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٦
مما يعين على الحرب، كالسلاح. وما عداه فهو حرام. والمؤمن إذا ارتكب كبيرة فهو كافر كفر نعمة، لا كفر شرك[١].
قال ابن خلدون: «وقول هؤلاء أقرب إلى السنة»[٢].
ويقول فلهوزن: «الخوارج الإباضية ألين عريكة، لم يكن هدفهم ـ مع طهارتهم، وشدة تمسكهم بالدين ـ أن ينتصروا على جماعة المسلمين بالقوة، بل أن يكسبوهم لمذهبهم»[٣].
وقال عز الدين التنوخي، عضو المجمع العلمي بدمشق، بعد ذكره: أن الإباضية ينقلون أقوال المذاهب الأربعة، ويستشهدون بأحاديث الشيخين، وغيرهما: «مما يدل على أن الإباضية في المشرق والمغرب مذهب قريب من مذاهب السنة»[٤].
ونقل الحارثي الإباضي عن المبرد قوله: «.. قول ابن إباض أقرب الأقاويل إلى السنة. وابن حزم حسبما حكاه عنه ابن حجر في الفتح
[١]راجع فيما تقدم: تاريخ الفرق الإسلامية، للغرابي ص٢٧٧و٢٨٣ وتاريخ المذاهب الإسلامية ص٨٣و٨٥ والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج٣ ص١٤٥ والعقد الفريد ج١ ص٢٢٣/٢٢٤ والأنوار النعمانية ج٢ ص٢٤٧ والخوارج في العصر الأموي ص٢٣٩ عن المصادر التالية: تلبيس إبليس ص١٩ ومقالات الإسلاميين ج١ ص٢٠٤ و١٨٥ و١٨٦ و١٨٩ والكامل للمبرد ج٣ ص١٠٤ والملل والنحل ج١ ص١٣٥ و١٣٤ ونقل أيضاً عن شرح المواقف ج٣ ص٢٩٢. وراجع: الخوارج عقيدة وفكراً وفلسفة ص٨١ متناً وهامشاً وص٩٠ و٩١.
[٢]العبر وديوان المبتدأ والخبر ج٣ ص١٤٥ والخوارج في العصر الأموي عن الكامل المبرد ج٣ ص١٠٤.
[٣]الخوارج والشيعة ص١١١.
[٤]العقود الفضية ص١٦٦ و١٦٧ عن المقدمة التي كتبها التنوخي لمسند الربيع وشرحه.