علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٥
كما يدعيه المعلق، بل إن تقريب خالد له قرينة قوية على إنه كان من مبغضي أمير المؤمنين (عليه السلام).
كما أن نفس كون صداقته للكميت موجبة لتعجب الناس، واعتبار ذلك أمراً ملفتاً للنظر، يؤيد خارجيته، وبغضه لعلي (عليه السلام) كجده.
وقد كان الشريف الرضي صديقاً لأبي إسحاق الصابي، وأمثلة هذا الأمر كثيرة، لا مجال لاستقصائها.
وبالنسبة لصداقة العلوي مع العثماني وأنها غير معقولة نقول: هذا لا يصلح شاهداً على ما يدعيه، لما يأتي في الفقرة التالية:
٣ ـ زر بن حبيش، وأبو وائل:
إذ أن زر بن حبيش كان أكبر من أبي وائل، فكانا إذا اجتمعا جميعاً، لم يحدث أبو وائل عند زر، وكان زر يحب علياً، وكان أبو وائل يحب عثمان، وكانا يتجالسان، فما سمعتهما يتناثان شيئاً قط»[١]. وقد كان أبو وائل خارجياً؛ فصداقته مع زر المحب لعلي لافتة للنظر أيضاً كما تقدم في فصل الجهل.. والعلم..
٤ ـ تزوج الحميري بخارجية:
وفي مورد آخر: نجد الزمخشري يضيف إلى التعجب مما سبق تعجباً آخر فيقول: «ونحوه تزوج السيد الحميري ببنت الفجاءة، واتفاقهما عمرهما»[٢] أي مع أنها كانت خارجية.
[١]طبقات ابن سعد ج٦ ص٧١ وتهذيب تاريخ دمشق ج٥ ص٣٧٩.
[٢]ربيع الأبرار ج١ ص٤٥٥.