علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٦
٦ـ إن موت العديد من الشعراء في الحروب المتواصلة كان سبباً لضياع أكثر شعرهم، لأن أبرز شعرائهم كانوا هم فرسانهم الذين قتلوا[١].
ونقول:
إن نفس ذلك الشخص الذي ذكر ما تقدم قد أجاب على النقاط الثلاث الأولى. فلا حاجة إلى الحديث عتها.
وأما بقية النقاط فنحن نشير فيما يرتبط بها إلى المناقشات التالية:
١ـ «إن آخرين منهم [أي من الرواة والمؤرخين] أبدوا اهتماماً زائداً بشعرهم. وأخبارهم أيضاً؛ فلم يتحرجوا من نقل أخبار بطولاتهم الحربية، وشجاعتهم النادرة؛ فهذا ما نلحظه في كامل المبرد، وتاريخ الطبري، وأنساب البلاذري، وغيرها من المصادر القديمة.
٢ـ يضاف إلى ذلك: أن جمع الأدب وتسجيله، قد تم في فترة زمنية لم يكن فيها للخوارج شأن خطير، ولا شوكة ظاهرة. وفي وقتلم يجد فيه بعض المؤرخين حرجاً في إثبات روايات أبي عبيدة، معمر بن المثنى، الخارجي، اليهودي الأصل[٢].
فلا يصح بعد هذا أن يعمم الحكم؛ فيقال: إن أخبار «الخوارج» قد طمست، وإن أشعارهم قد دفنت.
٣ـ فالرواة الذين نقلوا إلينا أعنف افتراء على علي بن أبي طالب (عليه السلام)، في مديح عمران بن حطان لابن ملجم، لا يتحرجون في نقل ما هو أخف حدّةً، وأقل عنفاً»[٣].
[١]الخوارج في العصر الأموي ص٢٥٤ فما بعدها.
[٢]أحال هذا القائل هنا على كتاب: وفيات الأعيان ج٤ ص٢٢٧.
[٣]الخوارج في العصر الأموي ص٢٥٤.