علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٤
ولكن يبدو أن الرواة قد حالوا بيننا وبين ما قيل في تصوير انتصارات شبيب الحروري الأسطورية.
أما النجدية: فإن الخلافات المبكرة في صفوف زعمائهم حالت بينهم وبين الأعمال الحربية العظيمة المستمرة، فقل شعرهم بذلك.
والإباضية: لم نسمع لهم شعراً إلا بعد أن قاموا بمحاولاتهم الجدّية للاستيلاء على بلاد الحجاز، واليمن، وما دونهما»[١].
خلاصة الرأي في أدب «الخوارج»:
ونقول:
إن ما يقال عن وجود حياة أدبية ذات قيمة لدى «الخوارج» لا يمكن قبوله على إطلاقه، فإن غاية ما يمكن أن يقال هنا هو: إنه قد ظهرت منهم في حروبهم أو في غيرها بعض المقطوعات، النثرية والشعرية، التي جاء أكثرها حماسياً، ولكن لم يكن فيها الكثير من الجمال والإبداع، بحيث يهتم بتدوينها هواة الشعر والأدب، وجامعوه في كتبهم ومصادرهم.
ولأجل ذلك نلاحظ: أن أبا الفرج والمسعودي لم يوردا إلا النزر اليسير من أخبارهم الأدبية، كما أن ابن قتيبة لم يأت على ذكرهم في كتابة الشعر والشعراء، إلا بشأن سرقات الطرماح من الشعراء الآخرين، بينما ابن سلام لا يرى احداً منهم يستحق التصنيف في طبقاته[٢].
[١]الخوارج في العصر الأموي ص٢٥٢.
[٢]الخوارج في العصر الأموي ص٢٥٣/٢٥٤.