علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٦
شعراؤهم من العرب والموالي:
ورغم كثرة من نطق بالشعر فيهم، وكونهم من القبائل والفرق المختلفة؛ فإننا نلاحظ: أنهم لا يهاجمون الفرق الخارجية الأخرى، ولا كانوا يذكرون عقائد وخصائص فرقهم هم أنفسهم. بل إن شعرهم يكاد يكون لوناً واحداً.
وقد كان الذين قالوا شعراً من «الخوارج» ينتمون إلى قبائل عربية مختلفة باستثناء قريش[١].
وذكروا: أن لهم شعراء من الموالي أيضاً، مثل حبيب بن خدرة، الذي كان من موالي بني هلال[٢].
وعمرو بن الحسن الإباضي، وهو من موالي الكوفة[٣].
وعمرو بن الحصين، أحد موالي بني تميم[٤].
وزياد بن الأعسم، الذي قيل: إنه من بني عبد القيس، أو من مواليهم[٥].
ولكننا بدورنا: لا نجد لدى هؤلاء ما يستحق أن يجعل أياً منهم جديراً بأن يصنف أو يكون في عداد الشعراء، فإن وجود بعض المقطوعات لهم هو أمر عادي جداً في المجتمع العربي، الذي يكثر فيه أمثال هؤلاء.
[١]الخوارج في العصر الأموي ص٢٥٠.
[٢]البيان والتبيين ج٣ ص٢٦١.
[٣]معجم الشعراء للمرزباني ص٢٢٩.
[٤]الأغاني ج٢٠ ص١٠٢.
[٥]عن أنساب الأشراف ج٧ ص١١٨.