علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٥
شعراء «الخوارج»:
لقد عرف من «الخوارج» خطباء وشعراء، ولا سيما في الصدر الأول، حيث إن أكثر قوادهم كانوا من البدو، من جند الكوفة والبصرة[١]، وكان الإنسان البدوي يمتاز بالفصاحة في منطقه، ويمتلك قدرات تعبيرية يمتاز بها عن غيره من سائر الناس.
الأرجاز في شعر «الخوارج»:
وحيث إنهم قد اتخذوا طريق العنف، والحرب وسيلة لتحقيق أهدافهم السياسية، فإن الرجز في الحرب يصبح ضرورة لهم، لأجل تشجيع الجبان، ومكابدة الحرب والطعان. ولأجل ذلك فإن غالب ما قالوه من الشعر قد جاء في وصف الحرب، وفي التشجيع على خوض غمارها، مادام أن حياتهم كانت تتخذ الطابع الحربي في غالب مقاطعها، وتميز شعرهم بكثرة الأرجاز فيه[٢].
وهذا هو الطابع الذي يطبع أدب أهل البادية بشكل عام..
ولاسيما حين يواجه فرسانهم الأقران في ساحات الحرب والنزال.
[١]دائرة المعارف الإسلامية ج٨ ص٤٧٦ وراجع: الخوارج في العصر الأموي ص٢٩٦.
[٢]الخوارج في العصر الأموي ص٢٩٢.