علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٠
«الخوارج» والرواية:
ولأجل ما تقدم، فإن «الخوارج» لم يكن لهم حظ في نقل السنة النبوية الشريفة.
قال الشيخ المفيد (رحمه الله) تعالى: «إن الخوارج ليسوا من أهل النقل والرواية، ولا يعرفون حفظ الآثار، ولا الاعتماد على الأخبار؛ لإكفارهم الأمة جميعاً، واتهام كل فريق منهم فيما يروونه، واعتمادهم لذلك على ظاهر القرآن، وإنكارهم ما خرج عنه القرآن، من جميع الفرائض والأحكام إلخ..»[١].
الاجتهاد:
وبالنسبة للاجتهاد فقد: «شهر ابن الأزرق بملاحقاته لابن عباس، وعرض مسائله الفقهية عليه»[٢].
ومهما يكن من أمر: فإن «الأزارقة لا تعتبر الاجتهاد أصلاً في الأحكام، حتى إنه عند الأزارقة: أن ما لا ينص عليه من الأحكام ليس بواجب القيام به، كحدّ من يقذف الرجال.
وأما النجدات: فاهتموا بالاجتهاد أعظم الاهتمام. حتى إنه عندهم من اجتهد في شيء، وأخطأ فيه فهو معذور. بل جعلوا نصف الدين يعرف عن طريق الاجتهاد»[٣].
[١]الجمل ص٣٨.
[٢]الخوارج في العصر الأموي ص٢٢١ عن الاتقان ج١ ص١٤٩ و١٦٥.
[٣]الخوارج عقيدة وفكراً، وفلسفة ص٧٥.