علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣
سبقه ما يثير احتمال تعدد الواقعة، فدعا ذلك إلى التركيز على خصوصيات مختلفة تتناسب مع الحالات المختلفة.
ونلاحظ: أنه (عليه السلام) قد قرر في كلماته تلك:
ألف: أن «الخوارج» كانوا يتوقعون الظفر في حربهم له (عليه السلام).
ب: أنه كانت لديهم أماني قد غرتهم.
ج: إن أنفسهم الأمارة وأمانيهم قد زينت لهم المعاصي.
د: أن الشيطان زين لهم وغرهم، فأوردهم موارد الهلكة.
هـ: أنهم قد التبست عليهم الأمور، ووقعوا في الخطأ، حينما لم يعرفوا الحق.
و: أن الهوى قد صدهم عن الحق.
ز: إنهم كانوا قد غلب عليهم اللجاج والمراء.
ح: إن النزق قد طمح بهم.
ط: ان النزق دعاهم إلى الخلاف والعناد.
ي: إنهم إنما يقاتلون من أجل الدنيا، كما سيأتي في كلامه (عليه السلام) مع زرعة بن البرج.
وستأتي كلمات أخرى له (عليه السلام)، فيها إشارات أخرى إلى دوافعهم، وحالاتهم.
ثم إن مما يدل على ما ذكره أمير المؤمنين (عليه السلام) من أن الشيطان قد زين لهم المعاصي، ما كانوا يرتكبونه في حق الأبرياء من جرائم، وموبقات، ومآثم. وذلك في أول ظهورهم، وحتى قبل معركة النهروان الشهيرة، وقبل أن يضعوا لأنفسهم منهجاً عقائدياً يبيحون فيه لأنفسهم