علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٨
وفرقة الحسينية ـ من الإباضية ـ أباحوا الزنى، وأخذ الأموال لمن أكره على ذلك، يتقي به، ويغرم بعد ذلك[١].
وقال النكارية ـ وهم من الإباضية ـ «يجوز شرب الخمر على التقية»[٢].
وستأتي قضية ابن إباض والسيد الحميري حين بلغه أن عبد الله بن إباض راس الإباضية، يعيب على علي (عليه السلام)، ويتهدد السيد بأن يذكره عند المنصور بما يوجب القتل، وكان ابن إباض يظهر التسنن، ويكتم مذهب الإباضية.
فكتب إليه السيد قصيدة طويلة يذكر فيها فضائل علي (عليه السلام)، فامتعض ابن إباض منها جداً، وأجلب في أصحابه، وسعى بها إلى الفقهاء والقراء، فاجتمعوا وساروا إلى المنصور.
ثم تذكر القصة: «ما اتهموه به، ودفاع السيد عن نفسه، وإحراج ابن إباض أمام المنصور حيث أمر بحبسه، فمات في الحبس، ثم أمر بمن كان معه فضربوا بالمقارع، وأمر للسيد بخمسة آلاف درهم»[٣].
ومما ذكرناه يتضح: أن قول البعض: «وجدنا «الخوارج» في أواخر العصر الأموي يأخذون بمبدأ التقية، ويعمدون إلى الدعوة السرية كأسلوب يناوؤن به الحكومة الأموية»[٤].
غير دقيق.. فإن التقية قد بدأت منهم منذ بدايات ظهورهم..
[١]الإباضية عقيدة ومذهباً ص٥٤ عن الإباضية بين الفرق الإسلامية ص٣٦٣ [٢]الإباضية ص٦٢.
[٣]أخبار السيد الحميري للمرزباني ص٥٣/٥٤.
[٤]قضايا في التاريخ الإسلامي ص٩٠.