علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٤
وهذا الاتجاه هو الذي فرض نفسه على الوهابيين وعلى سلفهم من اهل الحديث.. حتى إن بعضهم منع من المجاز، وعبر عنه بالطاغوت[١].
سهولة التكفير عند «الخوارج»:
وإننا في حين نجد المرجئة يقولون: لا يضر مع الإيمان ذنب، كما لا ينفع مع الكفر طاعة[٢] لكن الأزارقة قد «أخرجوا مرتكب الكبيرة عن دائرة الإسلام»[٣] بل يرمونه بالشرك أيضاً[٤].
لكن فرقة أخرى من «الخوارج» لا تكفر مرتكب الكبيرة في ديار هجرتهم إلا إذا كان قاتلاً لأحدهم[٥].
أما النجدات، فيقولون: «من نظر نظرة صغيرة أو كذب كذبة صغيرة، ثم أصر عليها فهو مشرك. وأن من زنى، وسرق، وشرب الخمر غير مصر عليه فهو مسلم، إذا كان من موافقيهم»[٦].
وقد رأى الأزارقة أن سائر المسلمين مخلدون في النار[٧].
وسيأتي المزيد من النصوص الدالة على تكفيرهم المسلمين، واستحلالهم قتلهم.
[١]راجع: بحوث مع أهل السنة والسلفية.
[٢]الإبانة للأشعري ص٢.
[٣]الملل والنحل ج١ ص١٢١و١٢٢ والخوارج في العصر الأموي ص٢٢٥ وراجع: الأنوار النعمانية ج١ ص٢٤٧.
[٤]الفرق بين الفرق ص٧٣ وراجع: الأنوار النعمانية ج٢ ص٢٤٧ عن اليزيدية.
[٥]الكامل في الأدب ج٣ ص١٥٣ والخوارج في العصر الأموي ص٢٢٥ عنه وعن المصنف المجهول ص٩٤.
[٦]الخوارج عقيدة وفكراً وفلسفة ص٧٦ و٧٧.
[٧]الملل والنحل ج١ ص١٢١و١٢٢ والخوارج في العصر الأموي ص٢٢٥ عنه.