علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١١
البقرة، وفي الثانية آل عمران»[١].
أئمة الجور:
ومع أن من مذهب «الخوارج» وجوب محاربة حكام الجور بلا هوادة.. إلا أن بوادر التساهل في هذا الأمر، قد ظهرت في وقت مبكر، حيث صار عدد من زعماء «الخوارج» يتعاملون مع حكام الجور، بل ونجد بعضهم يقدم لهم النصيحة، ومنهم من عمل لهم كما تظهره فصول هذا الكتاب.. فلا حاجة إلى الإعادة هنا.
إذا كفر الإمام كفرت الرعية:
ومن الغريب هنا ما ذكروه عن العوفية، وهم فرقة من البهيسية، من أنهم قالوا: «إذا كفر الإمام، فقد كفرت الرعية، الغائب منهم والشاهد»[٢].
مع أن الله سبحانه يقول: (ولا تزر وازرة وزر أخرى)[٣]، ويقول سبحانه: (لا يضركم من ضل إذا اهتديتم)[٤].
الموقف من الصهرين ومن الصحابة:
وقد رأينا بعض علماء الإباضية يقول: «يجب احترام الصحابة، وقول الحق فيهم»[٥].
[١]الخوارج عقيدة وفكراً وفلسفة ص٩٩ عن الخطط للمقريزي ج٤ ص١٨٠.
[٢]الخوارج عقدية وفكراً وفلسفة ص٩٨.
[٣]سورة فاطر/١٨ وسورة الزمر/١٧ وسورة الأنعام/١٦٤ وراجع: سورة النجم/٣٨ وسورة الإسراء/١٥.
[٤]سورة المائدة/١٠٥.
[٥]العقود الفضية ص٦٣