علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٠
قوتها بعد ذلك بعدة سنوات، وهددت ـ بزعامة أبي يزيد الملقب بصاحب الحمار ـ المهدية نفسها، وهي عاصمة المهدي الشيعي، في محاولة أخيرة، قام بها البربر في سبيل استقلالهم سنة ٩٤٥م»[١].
قال عبد الرحمن بدوي: [عن مخلد بن كيداد اليغرني]، «نشأ في مدينة توزون من بلاد الجريد، وادّعى أنه ابن المهدي..» إلى أن قال: «وكان نكارياً، يكِّفر أهل السنة، ويستحل أموالهم ونساءهم، وثار على محمد عبيد الله المهدي في جهات طرابلس سنة ٣٣٣هـ. وحاصر طرابلس، ودخل القيروان»[٢] إلا أن يقال: إن ادعاءه البنوّة للمهدي إنما كان قبل أن يصير من «الخوارج».
ولكنه احتمال بعيد: والظاهر أنه قد نشأ خارجياً منذ البداية، فليتأمل في ذلك وليراجع.
إمامة المرأة:
وينسب لبعض فرق «الخوارج» وهم الشبيبية تجويز إمامة المرأة. واستدل على ذلك بأن غزالة [أم شبيب الخارجي] تولت إمامة «الخوارج» بعد ابنها شبيب[٣].
بل إن ابنها شبيباً هو الذي استخلفها، «فدخلت الكوفة، وقامت خطيبة، وصلت الصبح بالمسجد الجامع، فقرأت في الركعة الأولى
(١)............................
(٢).............................
[٣]الإباضية ص١٣٥ عن الفرق بين الفرق ص١١٣ وراجع: شذرات الذهب ج١ ص٨٣.